تقرير الرقابة الأهلية على اجراءات مسابقة تعيين قضاة بداية

 

قدمت ثلاثة مؤسسات اهلية فلسطينية يوم الخميس الموافق 9/1/2019 تقريرها الرقابي على مسابقة تعيين قضاة بداية، حيث قامت المؤسسات الثلاثة وهي الهيئة الأهلية لإستقلال القضاء - استقلال، مركز القدس للمساعدة القانونية، الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بمتابعة اجراءات مسابقة تعيين قضاة بداية، وبعثت المؤسسات الثلاث الى رئيس مجلس القضاء الاعلى الانتقالي نتائج مراقبتها في المذكرة التالية:

 

 سعادة القاضي  عيسى ابو شرار المحترم

 رئيس مجلس القضاء الأعلى الإنتقالي

 

تحية طيبة وبعد،

 

الموضوع: تقرير فريق الرقابة على الامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية للمسابقة القضائية الخاصة بتعيين قضاة بداية

 

   نهديكم في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وفي الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال" وفي مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، وهي مؤسسات اعضاء في الإئتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته أطيب تحياتنا، متمنين لكم دوام التوفيق والسداد. ونتوجه من سعادتكم بالشكر والتقدير على استجابتكم لطلبنا بالرقابة على الامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية للمسابقة القضائية الخاصة بتعيين قضاة بداية، واللذين عقدا على مدار ثلاثة أيام متتالية من (29 -31 كانون أول 2019).

وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه، فإننا نقدم لسعادتكم تقريرنا الخاص المشترك حول رقابتنا على الامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية، والذي جرى إعداده بالاستناد إلى ملاحظات ممثل الهيئة المستقلة الباحث عمار جاموس الذي حضر اليوم الأول فقط، وإلى ملاحظات ممثل الهيئة الأهلية المحامي محمود عطية الذي حضر جميع أيام المسابقة الثلاثة، وإلى ملاحظات ممثل مركز القدس المحامي عثمان حمدلله الذي كان حاضراً في اليوم الأول والثاني من المسابقة فقط. كما يستند التقرير إلى معلومات موثوقة وصلت فريق المراقبة حول المسابقة القضائية بشكل عام. وفيما يلي ملاحظاتنا:

أولاً: معطيات عامة حول المسابقة.

  • تشكلت لجنة المسابقة القضائية من أربعة قضاة من قضاة المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف، وهم سعادة القاضي محمد احشيش/ رئيس اللجنة، وعضوية كل من القضاة كمال جبر وثائر العمري وبلال أبو هنطش.
  • بلغ عدد المتقدمين/ات إلى المسابقة 92 شخصاً، استثني من المقابلة كل من تقدم الى مسابقة امتحان قضاة الصلح السابق ولم ينجح في الامتحان، والمرشحون المقيد بحقهم دعاوى جزائية لدى النيابة العامة،  وبذلك تم استدعاء (31) شخصا من المتقدمين للامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية بموجب إعلان لجنة المسابقة القضائية بتاريخ 24/12/2019.  وامتحن منهم (29) شخصاً فقط بسبب تغيب محاميين اثنين عن موعد الامتحان والمقابلة.

 

ثانياً: ملاحظات فريق الرقابة على المسابقة.

 

  • لم يحدد الإعلان عن المسابقة عدد القضاة المقرر تعيينهم في وظيفة قاضي بداية.
  • لم يتم عقد امتحان تحريري للمتقدمين المقبولة طلباتهم، وتم الاكتفاء بالامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية، وذلك على الرغم من أن الإعلان الصادر عن السلطة القضائية والموقع من رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بتاريخ 19/11/2019 يشترط في البند الرابع ضمن شروط الدخول في المسابقة القضائية "اجتياز الامتحان التحريري والشفوي والمقابلة الشخصية بنجاح"، وهذا يعني أنه تم دمج المسابقة إلى مرحلة واحدة بدلاً مرحلتين كما كان محدداً في الإعلان الرسمي للمسابقة.
  • تم عقد الامتحان الشفهي والمقابلة الشخصية في قاعة واسعة، هي قاعة المركز الإعلامي القضائي في مبنى مجلس القضاء الأعلى، تواجد فيها السادة القضاة أعضاء اللجنة، ومساعد إداري تصرف دائماً تحت إشراف اللجنة، إضافة إلى المراقبين، كما تكرر دخول موظفين في مركز الإعلام القضائي بشكل متقطع، وتم التقاط صور أثناء الامتحان والمقابلة من قبل موظفي مركز الإعلام.
  • لوحظ في اليوم الثاني من الامتحان، دخول سيدة -يبدو أنها قاضي- إلى قاعة الامتحان أثناء امتحان أحد المتسابقين وتحدثت إلى رئيس اللجنة بصوت خافت قبل أن يطلب رئيس اللجنة منها التحدث بصوت عالٍ وتغادر القاعة بعد ذلك.
  • كانت لجنة المسابقة تبدأ أعمالها ما بين التاسعة والتاسعة وخمس عشرة دقيقة صباحاً، وحضر في اليوم الأول 13 محاميا/ـة من أصل 14 كان من المقرر امتحانهم، ونفس الرقم في اليوم الثاني (13 محاميا/ـة من أصل 14). أما في اليوم الثالث فقد حضر ثلاثة أعضاء نيابة عامة.
  • مدة امتحان كل متسابق/ـة حوالي عشر دقائق، وكانت الأسئلة الموجهة إليهم جميعاً دون تمييز على نوعين؛ النوع الأول يتعلق بالحالة الاجتماعية والمهنية والعلمية، بالإضافة إلى أسئلة تتعلق بمركزهم القانوني في نقابة المحامين (وجود شكاوى تأديبية ضدهم) أو مركزهم القانوني بشكل عام (وجود شكاوى عليهم أو لديهم في النيابة العامة أو المحاكم). أما النوع الآخر، فهو أسئلة فنية -قانونية في موضوعات القانون المدني والقانون الجزائي وقوانين أصول المحاكمات، وكانت الأسئلة تطرح تقريباً بنفس العدد والمستوى على كل متسابق/ـة.
  • لوحظ تنحي أحد أعضاء اللجنة وهو سعادة القاضي ثائر العمري عن امتحان أحد المتسابقين، وذلك بسبب أن المتسابق كان في وقت سابق قد تلقى تدريبه على مهنة المحاماة لدى مكتب القاضي العمري.

ثالثاً: التوصيات.

بناءً على ما تقدم، فإننا نوصي في الآتي:

  1. عقد امتحان تحريري  للمتقدمين الذين قابلتهم اللجنة وتبين لها صلاحية ترشحهم لمنصب قاضي محكمة بداية يفحص قدرة المرشحين على كتابة القرارات القضائية، وفحص قدراتهم اللغوية في  حال توليهم المنصب، فالمعرفة القانونية والسجل النظيف للمرشح لا يكفي لتوليه المنصب دون فحص باقي قدراتهم الكتابية القانونية واللغوية.
  2. ضرورة ان يحصل كل شخص من المرشحين المقترحين من قبل اللجنة قبل صدور تنسيب لتعيينهم على شهادة من قبل نقابة المحامين تثبت عدم ارتكاب المحامي أفعالا تستوجب اتخاذ اي اجراءات تأديبية ضده  طوال فترة مزاولتهم للعمل أو تبين طبيعة الإجراءات وسببها ان اتخذت بحقه، ويشمل ذلك اعضاء النيابة العامة أثناء مزاولتهم مهنة المحاماة قبل توليهم العمل في النيابة العامة، وذات الشهادة من النائب العام تثبت عدم مثول اي مرشح من النيابة العامة لإجراءات تأديبية.
  3. ضرورة أن يتم اعلان اسماء المرشحين الذين فازوا في المسابقة على موقع مجلس القضاء الأعلى قبل أن يتم تنسيبهم بشكل رسمي للتعيين، وأن يتاح خلال هذه الفترة  لمن يرغب  من المتنافسين  بتقديم تظلم حول نتيجة المسابقة القضائية، وأن يوضح في ذلك للعامة كامل الإجراءات  المتعلقة في المسابقة القضائية .
  4. ضرورة  أن يشمل أي اعلان مستقبلي لتولي منصب الوظيفة القضائية تحديد الفئات التي سيتم استثناءها من المسابقة كما هو الحال مع الاشخاص الذين تقدموا للمسابقة على وظيفة قاضي بداية وكانوا قد خضعوا لإجراءات قاضي صلح ولم يفوزوا في المسابقة.
  5.  ضرورة ان يقوم مجلس القضاء الأعلى بوضع معايير واضحة ومحددة لرقابة مؤسسات المجتمع المدني على تولي الوظائف القضائية والإدارية في المجلس، واعداد نموذج خطي تقوم المؤسسات الراغبة في الرقابة بتقديمه الى مجلس القضاء الاعلى  وفقاً للمعايير التي يحددها المجلس وتتيح عملية الرقابة .
  6. أن يراعَى النوع الاجتماعي في تشكيلة لجنة المسابقة القضائية، وجميع لجان مجلس القضاء الأعلى قدر الإمكان، ويفضل أن يكون عدد لجنة المسابقة فرديا.
  7. أن تحدد إعلانات المسابقات القضائية بشكل مسبق عدد القضاة المقرر تعيينهم.
  8. منع دخول أي شخص ليس له صفة إلى قاعة الامتحان، وأن يقتصر التواجد على أعضاء اللجنة ومساعدها الإداري والمراقبين فقط.

 

ملاحظة: يعبر التقرير عن وجهة نظر المؤسسات الثلاث التي قامت بتنفيذ عملية الرقابة.

مع الاحترام

 

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"

الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"

مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان

 

 

تاريخ النشر: 
الجمعة, يناير 10, 2020
صوره: